الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

54

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الدم ، وتحولى عنى إلى من اتخذ مع اللّه إلها آخر » فقالتها فذهبت عنها « 1 » ، رواه البيهقي . وقد جرب ذلك - كما رأيته بخط شيخنا - ولفظه : اللهم ارحم عظمى الدقيق وجلدي الرقيق ، وأعوذ بك من فورة الحريق ، يا أم ملدم ، إن كنت آمنت باللّه واليوم الآخر ، فلا تأكلي اللحم ، ولا تشربى الدم ، ولا تفورى على الفم ، وانتقلي إلى من يزعم أن مع اللّه إلها آخر ، فإني أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله . ويكتب للحمى المثلاثة - مما ذكره صاحب الهدى - على ثلاث ورقات لطاف : بسم اللّه فرّت ، بسم اللّه مرّت . بسم اللّه قلّت ، ويأخذ كل يوم ورقة ويجعلها في فمه ويبلعها بماء . وقد رخص جماعة من السلف في كتابة بعض القرآن وشربه ، وجعل ذلك من الشفاء الذي جعله اللّه فيه . قال ابن الحاج في « المدخل » : وقد كان الشيخ أبو محمد المرجاني لا تزال الأوراق للحمى وغيرها على باب الزاوية ، فمن كان به ألم أخذ ورقة منها فاستعملها فيبرأ بإذن اللّه تعالى ، وكان المكتوب فيها : أزلي لم يزل ، ولا يزال ، يزيل الزوال ، وهو لا يزال ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ « 2 » . وقال المروزي : بلغ أبا عبد اللّه أنى حممت فكتب لي من الحمى رقعة فيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، بسم اللّه وباللّه ومحمد رسول اللّه ، يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم ، وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين ، اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك ، إله الحق آمين . * ومما جرب للخراج ، ونقله صاحب زاد المعاد ، أن يكتب عليه

--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 6 / 169 ) بسند ضعيف . ( 2 ) سورة الإسراء : 82 .